رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 83
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
بعيسى ابن مريم وآتيناه الأنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها} [الحديد: 27] وقال تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} [النحل: 92] وقال تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} [الحجر:99] .
وأما الأحاديث؛ فمنها حديث عائشة: وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه. وقد سبق في الباب قبله.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل "رواه مسلم.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل" متفق عليه
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره، صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة"رواه مسلم.
16- باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها
قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7] ،وقال تعالى: {وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى} [النجم:4،3] ،وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران:31] ،وقال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: 21] ،وقال تعالى: {فلا وربك لا
