رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 84
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} [النساء:65] ،وقال الله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال العلماء: معناه إلى الكتاب والسنة. وقال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء:80] ، وقال تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} [الشورى:52] ، وقال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] ،وقال تعالى: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة} [الأحزاب: 34] والآيات في الباب كثيرة.
وأما الأحاديث:
فالأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دعوني ما تركتكم: إنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" متفق عليه.
الثاني: عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وأنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة "رواه أبو داود، والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
"النواجذ"بالذال المعجمة: الأنياب، وقيل: الأضراس.
الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي". قيل ومن يأبى يا رسول الله؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبي" رواه البخاري.
