رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 86
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
أوقد نارا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي "رواه مسلم.
"الجنادب": نحو الجراد والفراش، هذا هو المعروف الذي يقع في النار."والحجز": جمع حجزة، وهي معقد الإزار والسراويل.
التاسع: عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال: "إنكم لا تدرون في أيها البركة" رواه مسلم.
وفي رواية له: "إذا وقعت لقمة أحدكم. فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة ".
وفي رواية له: "إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى، فليأكلها، ولا يدعها للشيطان".
العاشر: عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: "أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة غرلا {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتى، فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يارب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم} إلى قوله: {العزيز الحكيم} [المائدة:117، 118] فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم" متفق عليه.
"غرلا"أي: غير مختونين.
الحادي عشر: عن أبي سعيد عبد الله بن مغفل، رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الخذف وقال: "إنه لا يقتل الصيد، ولا ينكأ العدو، وإنه يفقأ العين، ويكسر
