شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 87

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

السن" متفق عليه.

وفي رواية: أن قريبا لابن مغفل خذف، فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: "إنها لا تصيد صيدا"ثم عاد فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عنه، ثم عدت تخذف،؟ لا أكلمك أبدا.

وعن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقبل الحجر يعني الأسود ويقول: إني أعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقبلك ما قبلتك.. متفق عليه.

17- باب في وجوب الانقياد لحكم الله تعالى وما يقوله من دعي إلى ذلك، وأمر بمعروف أو نهي عن منكر

قال الله تعالي: {فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} [النساء:65] ،وقال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور:51] .

وفيه من الأحاديث حديث أبي هريرة المذكور في أول الباب قبله, وغيره من الأحاديث فيه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} [البقرة: 284] اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بركوا على الركب فقالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والجهاد والصيام والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير "فلما اقترأها القوم، وذلت بها ألسنتهم، أنزل الله تعالى في إثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك

الصفحة السابقة الصفحة التالية