رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 95
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
السادس: عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه"وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها. فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث" متفق عليه.
السابع: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والجلوس في الطرقات"فقالوا: يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" متفق عليه.
الثامن: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه وقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده، "فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك، انتفع به. قال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.
التاسع: عن أبي سعيد الحسن البصري أن عائذ بن عمرو رضي الله عنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن شر الرعاء الحطمة "فإياك أن تكون منهم. فقال له: اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم، رواه مسلم.
العاشر: عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم "رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
