شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 96

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

الحادي عشر: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر "رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن.

الثاني عشر: عن أبي عبد الله طارق بن شهاب البجلي الأحمسي رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة حق عند سلطان جائر" رواه النسائي بإسناد صحيح.

"الغرز"بغين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاي، وهو ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: لا يختص بجلد وخشب.

الثالث عشر: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض" ثم قال: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} إلى قوله {فاسقون} [المائدة: 78،81]

ثم قال: "كلا، والله لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن.

هذا لفظ أبي داود, ولفظ الترمذي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما وقعت بنو اسرائيل في المعاصي نهتهم علمائهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض, ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال: "لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا".

الصفحة السابقة الصفحة التالية