شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الروح

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص139

دار الكتب العلمية - بيروت

قال البيهقى حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي من مات وعليه صوم رمضان يطعم عنه لا يصح ومحمد بن عبد الرحمن كثير الوهم وإنما رواه أصحاب نافع عنه نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما من قوله

وأما قولكم أنه معارض بالقياس الجلي على الصلاة والإسلام والتوبة فإن أحدا لا يفعلها عن أحد

فلعمر الله انه لقياس جلى البطلان والفساد لرد سنة رسول الله الصحيحة الصريحة له وشهادتها ببطلانه وقد أوضحنا الفرق بين قبول الإسلام عن الكافر بعد موته وبين انتفاع المسلم بما يهديه إليه أخوه المسلم من ثواب صيام أو صدقة أو صلاة ولعمر الله إن الفرق بينهما أوضح من أن يخفي وهل في القياس أفسد من قياس انتفاع المسلم بعد موته بما يهديه إليه أخوه المسلم من ثواب عمله على قبول الإسلام عن الكافر بعد موته أو قبول التوبة عن المجرم بعد موته

فصل وأما كلام الشافعي رحمه الله في تغليط راوي حديث ابن عباس رضى

الله عنهما أن نذر أم سعد كان صوما فقد أجاب عنه أنصر الناس له هو البيهقى ونحن نذكر كلامه بلفظه قال في كتاب المعرفة بعد أن حكى كلامه قد ثبت جواز القضاء عن الميت برواية سعيد ابن جبير ومجاهد وعطاء وعكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما وفي رواية أكثرهم أن امرأة سألت فأشبه أن تكون غير قصة أم سعد وفي رواية بعضهم صومي عن أمك قال وتشهد له بالصحة رواية عبد الله بن عطاء المدني قال حدثني عبد الله بن بريدة الأسلمى عن أبيه قال كنت عند النبي فأتته امرأة فقالت يا رسول الله إني كنت تصدقت بوليدة على أمي فماتت وبقيت الوليدة قال قد وجب أجرك ورجعت إليك في الميراث قالت فإنها ماتت وعليها صوم شهر قال صومي عن أمك قالت وإنها ماتت ولم تحج قال فحجى عن أمك رواه مسلم في صحيحه من أوجه عن عبد الله بن عطاء انتهي

قلت وقد روى أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها فقال النبي لو كان عليها دين أكنت قاضيه عنها قال نعم قال فدين الله أحق أن يقضى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية