الروح
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص140
دار الكتب العلمية - بيروت
ورواه أبو خيثمة حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن الأعمش فذكره
ورواه النسائي عن قتيبة بن سعيد حدثنا عبثر عن الأعمش فذكره
فهذا غير حديث أم سعد إسنادا ومتنا فان قصة أم سعد رواها مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضى الله عنهما أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله فقال إن أمي ماتت وعليها نذر فقال النبي اقضه عنها هكذا أخرجاه في الصحيحين
فهب أن هذا هو المحفوظ في هذا الحديث أنه نذر مطلق لم يسم فهل يكون هذا في حديث الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير على أن ترك استفصال النبي لسعد في النذر هل كان صلاة أو صدقة أو صياما مع أن الناذر قد ينذر هذا وهذا يدل على أنه لا فرق بين قضاء نذر الصيام والصلاة وإلا لقال له ما هو النذر فان النذر إذا انقسم إلى قسمين نذر يقبل القضاء عن الميت ونذر لا يقبله لم يكن من الاستفصال
فصل ونحن نذكر أقوال أهل العلم في الصوم عن الميت لئلا يتوهم أن
في المسألة إجماعا بخلافه
قال عبد الله بن عباس رضى الله عنهما يصام عنه في النذر ويطعم عنه في قضاء رمضان وهذا مذهب الإمام أحمد
وقال أبو ثور يصام عنه النذر والفرض وكذلك قال داود بن على وأصحابه يصام عنه نذرا كان أو فرضا
وقال الأوزاعى يجعل وليه مكان الصوم صدقة فان لم يجد صام عنه وهذا قول سفيان الثوري في إحدى الروايتين عنه
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام يصام عنه النذر ويطعم عنه في الفرض
وقال الحسن إذا كان عليه صيام شهر فصام عنه ثلاثون رجلا يوما واحدا جاز
فصل وأما قولكم أنه يصل إليه في الحج ثواب النفقة دون أفعال المناسك
فدعوى مجردة بلا برهان والسنة تردها فان النبي قال حج عن أبيك وقال للمرأة حجى عن أمك فأخبر أن الحج نفسه عن الميت ولم يقل إن الإنفاق هو الذي يقع عنه
#