الروح
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص181
دار الكتب العلمية - بيروت
شاءت وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش فأطلع إليهم ربك اطلاعة فقال أي شيء تريدون الحديث وقد تقدم وفيه ستة أدلة
أحدها كونها مودعة في جوف طير
الثاني أنها تسرح في الجنة
الثالث أنها تأكل من ثمارها وتشرب من أنهارها
الرابع أنها تأوي إلى تلك القناديل أي تسكن إليها
الخامس أن الرب تعالى خاطبها واستنطقها فأجابته وخاطبته
السادس أنها طلبت الرجوع إلى الدنيا فعلم أنها مما يقبل الرجوع فإن قيل هذا كله صفه الطير لا صفة الروح قيل بل الروح المودعة في الطير قصد وعلى الرواية التي رجحها أبو عمر وهي قوله أرواح الشهداء كطير ينفي السؤال بالكلية
التاسع والعشرون قوله في حديث طلحة بن عبيد الله أردت مالي بالغابة فأدركني الليل فأويت إلى قبر عبد الله بن عمرو بن حزام فسمعت قراءة من القبر ما سمعت أحسن منها فقال رسول الله ذاك عبد الله ألم تعلم أن الله قبض أرواحهم فجعلها في قناديل من زبرجد وياقوت ثم علقها وسط الجنة فإذا كان الليل ردت إليهم أرواحهم فلا تزال كذلك حتى إذا طلع الفجر ردت أرواحهم إلى مكانها التي كانت وفيه أربعة أدلة سوى ما تقدم
أحدها جعلها في القناديل
الثاني انتقالها من حيز إلى حيز
الثالث تكلمها وقراءتها في القبر
الرابع وصفها بأنها في مكان
الثالث والثلاثون حديث البراء بن عازب وقد تقدم سياقه وفيه عشرون دليلا
أحدها قول ملك الموت لنفسه {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} وهذا الخطاب لمن يفهم ويعقل
الثاني قوله اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان
الثالث قوله فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء
#