شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الروح

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص57

دار الكتب العلمية - بيروت

وحدثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب عن معاوية العبسى عن زاذان ابن عمرو قال لما دفن رسول الله ابنته فجلس عند القبر فتربد وجهه ثم سرى عنه فقال له أصحابه رأينا وجهك آنفا ثم سرى فقال النبي ذكرت ابنتي وضعفها وعذاب القبر فدعوت الله ففرج عنها وايم الله لقد ضمت ضمه سمعها من بين الخافقين

وحدثنا شعيب عن ابن دينار عن ابن إبراهيم الغنوى عن رجل قال كنت عند عائشة رضي الله عنها فمرت جنازة صبي صغير فبكت فقلت لها ما يبكيك يا أم المؤمنين فقالت هذا الصبي بكيت له شفقة عليه من ضمة القبر ومعلوم أن هذا كله للجسد بواسطة الروح

فصل وهذا كما انه مقتضى السنة الصحيحة فهو متفق عليه بين أهل السنة

قال المروزى قال أبو عبد الله عذاب القبر حق لا ينكره إلا ضال أو مضل وقال حنبل قلت لأبى عبد الله في عذاب القبر فقال هذه أحاديث صحاح نؤمن بها ونقر بها كلما جاء عن النبي إسناد جيد أقررنا به إذا لم نقر بما جاء به رسول الله ودفعناه ورددناه على الله أمره قال الله تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه} قلت له وعذاب القبر حق قال حق يعذبون في القبور قال وسمعت أبا عبد الله يقول نؤمن بعذاب القبر وبمنكر ونكير وأن العبد يسأل في قبره {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} في القبر

وقال أحمد بن القاسم قلت يا أبا عبد الله تقر بمنكر ونكير وما يروى في عذاب القبر فقال سبحان الله نعم نقر بذلك ونقوله قلت هذه اللفظة تقول منكر ونكير هكذا أو تقول ملكين قال منكر ونكير قلت يقولون ليس في حديث منكر ونكير قال هو هكذا يعنى أنهما منكر ونكير

وأما أقوال أهل البدع والضلال فقال أبو الهذيل والمريسى من خرج عن سمة الإيمان فإنه يعذب بين النفختين والمسألة في القبر إنما تقع في ذلك الوقت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية