الروح
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص56
دار الكتب العلمية - بيروت
دعوة يستريح فانه كان في غم الدنيا فاذا قال أتاكم فيقولون انه ذهب به إلى أمه الهاوية وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون اخرجى مسخوطا عليك إلى عذاب الله فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتوا به باب الأرض فيقولون فما أنتن هذه الروح حتى يأتوا به أرواح الكفار رواه النسائى والبزار ومسلم مختصرا
وأخرجه أبو حاتم في صحيحه وقال إن المؤمن إذا حضره الموت حضرته ملائكة الرحمة فاذا قبض جعلت روحه في حريرة بيضاء فينطلق بها إلى باب السماء فيقولون ما وجدنا ريحا أطيب من هذه فيقال ما فعل فلان ما فعلت فلانة فيقال دعوه يستريح فإنه كان في غم الدنيا وأما الكافر إذا قبضت نفسه ذهب بها إلى الأرض فتقول خزنة الأرض ما وجدنا ريحا أنتن من هذه فيبلغ بها إلى الأرض السفلى
وروى النسائى في سننه من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن النبي قال هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهد له سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه قال النسائى يعنى سعد بن معاذ
وروى من حديث عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ رواه من حديث شعبة
وقال هناد بن السرى حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ابن أبى مليكة قال ما أجير من ضغطة القبر أحد ولا سعد بن معاذ الذي منديل من مناديله خير من الدنيا وما فيها
قال وحدثنا عبدة عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال لقد بلغنى أنه شهد جنازة سعد ابن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض قط ولقد بلغنى أن رسول الله قال لقد ضم صاحبكم في القبر ضمة
وقال علي بن معبد حدثنا عبيد الله عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن نافع قال أتينا صفية بنت ابي عبيد امراة عبد الله عمر وهي فزعه فقلنا ما شأنك فقالت جئت من عند بعض نساء النبي قالت فحدثتني أن رسول الله قال إن كنت لأرى لو أن أحد اعفي من عذاب القبر لأعفي منه سعد بن معاذ لقد ضم فيه ضمه
#