تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الشعراء: الآيات 160-175
{ كذبت قوم لوط المرسلين } إلى آخر القصة قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم، تشابهت قلوبهم في الكفر، فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران، المستقذر الخبيث، ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم، فلم يزل ينهاهم حتى { قالوا } له { لئن لم تنته يلوط لتكونن من المخرجين } أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه { قال إني لعملكم من القالين } أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين. { رب نجني وأهلي مما يعملون } من فعله وعقوبته، فاستجاب الله له، { فنجيناه وأهله أجمعين * إلا عجوزا في الغابرين } أي الباقين في العذاب، وهي امرأته. { ثم دمرنا الآخرين * وأمطرنا عليهم مطرا } أي حجارة من سجيل { فسآء مطر المنذرين } أهلكهم الله عن آخرهم. { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم }.
