تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة المرسلات: الآيات 35-40
أي: هذا اليوم العظيم الشديد على المكذبين، لا ينطقون فيه من الخوف والوجل الشديد، { ولا يؤذن لهم فيعتذرون } أي: لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا:
فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون
[الروم: 57]. { هذا يوم الفصل جمعنكم والأولين } لنفصل بينكم، ونحكم بين الخلائق، { فإن كان لكم كيد } تقدرون على الخروج من ملكي، وتنجون به من عذابي، { فكيدون } أي: ليس لكم قدرة ولا سلطان، كما قال تعالى:
يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان
[الرحمن: 33]. ففي ذلك اليوم، تبطل حيل الظالمين، ويضمحل مكرهم وكيدهم، ويستسلمون لعذاب الله، ويبين لهم كذبهم في تكذيبهم { ويل يومئذ للمكذبين }.
