شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة يوسف: الآيات 1-3

12 - سورة يوسف

يخبر تعالى أن آيات القرآن هي { آيات الكتاب المبين } أي: البين الواضحة ألفاظه ومعانيه، ومن بيانه وإيضاحه: أنه أنزله باللسان العربي، أشرف الألسنة، وأبينها، [المبين لكل ما يحتاجه الناس من الحقائق النافعة] وكل هذا الإيضاح والتبيين { لعلكم تعقلون } أي: لتعقلوا حدوده وأصوله وفروعه، وأوامره ونواهيه. فإذا عقلتم ذلك بإيقانكم، واتصفت قلوبكم بمعرفتها، أثمر ذلك عمل الجوارح والانقياد إليه، و { لعلكم تعقلون } أي: تزداد عقولكم بتكرر المعاني الشريفة العالية، على أذهانكم،. فتنتقلون من حال إلى أحوال أعلى منها وأكمل. { نحن نقص عليك أحسن القصص } وذلك لصدقها وسلاسة عبارتها ورونق معانيها، { بمآ أوحينآ إليك هذا القرآن } أي: بما اشتمل عليه هذا القرآن الذي أوحيناه إليك، وفضلناك به على سائر الأنبياء، وذاك محض منة من الله وإحسان. { وإن كنت من قبله لمن الغافلين } أي: ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان قبل أن يوحي الله إليك، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص، وأنها أحسن القصص على الإطلاق، فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن، ذكر قصه يوسف، وأبيه وإخوته، القصة العجيبة الحسنة، فقال: { إذ قال يوسف لأبيه يأبت إني رأيت... }.

الصفحة السابقة الصفحة التالية