تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الرعد: الآية 36
يقول تعالى: { والذين آتيناهم الكتاب } أي: مننا عليهم به وبمعرفته، { يفرحون بمآ أنزل إليك } فيؤمنون به ويصدقونه، ويفرحون بموافقة الكتب بعضها لبعض، وتصديق بعضها بعضا، وهذه حال من آمن من أهل الكتابين، { ومن الأحزاب من ينكر بعضه } أي: ومن طوائف الكفار المنحرفين عن الحق، من ينكر بعض هذا القرآن ولا يصدقه.
فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها
[الزمر: 41] إنما أنت يا محمد منذر تدعوا إلى الله، { قل إنمآ أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به } أي: بإخلاص الدين لله وحده، { إليه أدعو وإليه مآب } أي: مرجعي الذي أرجع به إليه، فيجازيني بما قمت به من الدعوة إلى دينه، والقيام بما أمرت به.
