تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الرعد: الآية 37
أي: ولقد أنزلنا هذا القرآن والكتاب حكما عربيا، أي: محكما متقنا، بأوضح الألسنة وأفصح اللغات، لئلا يقع فيه شك واشتباه، وليوجب أن يتبع وحده، ولا يداهن فيه، ولا يتبع ما يضاده ويناقضه من أهواء الذين لا يعلمون. ولهذا توعد رسوله - مع أنه معصوم - ليمتن عليه بعصمته، ولتكون أمته أسوته في الأحكام، فقال: { ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جآءك من العلم } البين الذي ينهاك عن اتباع أهوائهم، { ما لك من الله من ولي } يتولاك فيحصل لك الأمر المحبوب، { ولا واق } يقيك من الأمر المكروه.
