شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الإسراء: الآيات 106-109

أي: وأنزلنا هذا القرآن مفرقا، فارقا بين الهدى والضلال، والحق والباطل. { لتقرأه على الناس على مكث } أي: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. { ونزلناه تنزيلا } أي: شيئا فشيئا، مفرقا في ثلاث وعشرين سنة.

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا

[الفرقان: 33] فإذا تبين أنه الحق، الذي لا شك فيه ولا ريب، بوجه من الوجوه ف: { قل } لمن كذب به وأعرض عنه: { آمنوا به أو لا تؤمنوا } فليس لله حاجة فيكم، ولستم بضاريه شيئا، وإنما ضرر ذلك عليكم، فإن لله عبادا غيركم، وهم الذين آتاهم الله العلم النافع: { إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا } أي: يتأثرون به غاية التأثر، ويخضعون له. { ويقولون سبحان ربنآ } عما لا يليق بجلاله، مما نسبه إليه المشركون. { إن كان وعد ربنا } بالبعث والجزاء بالأعمال { لمفعولا } لا خلف فيه ولا شك. { ويخرون للأذقان } أي: على وجوههم { يبكون ويزيدهم } القرآن { خشوعا }. وهؤلاء كالذين من الله عليهم من مؤمني أهل الكتاب كعبد الله ابن سلام وغيره، ممن آمن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية