تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الكهف: الآية 99
يحتمل أن الضمير، يعود إلى يأجوج ومأجوج، وأنهم إذا خرجوا على الناس - من كثرتهم واستيعابهم للأرض كلها - يموج بعضهم ببعض، كما قال تعالى:
حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون
[الأنبياء: 96]. ويحتمل أن الضمير يعود إلى الخلائق يوم القيامة، وأنهم يجتمعون فيه فيكثرون ويموج بعضهم ببعض، من الأهوال والزلازل العظام، بدليل قوله: { ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا * وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا * الذين كانت أعينهم في غطآء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا } أي: إذا نفخ إسرافيل في الصور، أعاد الله الأرواح إلى الأجساد، ثم حشرهم وجمعهم لموقف القيامة، الأولين منهم والآخرين، والكافرين والمؤمنين، ليسألوا ويحاسبوا ويجزون بأعمالهم، فأما الكافرون - على اختلافهم - فإن جهنم جزاؤهم، خالدين فيها أبدا.
