تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)
مركز سلف للبحوث والدراسات • العقيدة
للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة
المعلومات الفنية للكتاب:
عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح.
اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى.
رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م.
حجم الكتاب: يقع في مجلد وعدد صفحاته (332) صفحة.
موضوع الكتاب وأجزاؤه:
يعتبر الكتاب المجموعة الثانية ضمن سلسلة الرسائل المكية في العقيدة الإسلامية، وكانت المجموعة الأولى للعلامة الشيخ أبي بكر خوقير، وطبعت عام 1434هـ/ 2013م، ولم تطبع بعد المجموعة الثانية أيُّ مجموعةٍ حتى يوم الناس هذا، وقد أفاد المحقق الشيخ د. عبد الله الدميجي -حفظه الله- أنها في مرحلة المراجعة النهائية، وأنها تبلغ سبع مجموعات فيما لو أفردت مجموعة كل مؤلِّف على حدة مع صغر بعض المجموعات ( [1] ) .
وأما المجموعة الثانية التي نحن بصدد الحديث عنها فتحتوي على ثلاث رسائل أفصح عنها المحقّق في مقدمته، وسنستعرض كلّ واحدة منها على حدة في هذا التعريف، وهي على النحو الآتي:
الرسالة الأولى: الرسالة المكية في الردّ على الرسالة الرملية :
أ- موضوع الرسالة : ألفها الشيخ رحمه الله ردًّا على أحد المناوئين له في رمل الإسكندرية؛ حيث كتب هذا المناوئ رسالة في الطعن في الشيخ وتضليل دعوته، ونشرها في صحيفة «الإسعاد» في المحمودية، ثم طبعها في رسالة بعد ذلك.
فانبرى لها الشيخ وهو في مكة المكرمة بالرد والتفنيد.
ب- وقت كتابتها وطبعاتها: فرغ منها يوم الأربعاء بتاريخ 10/ 4/ 1349هـ، يقول المحقق حفظه الله: “وحسب علمي فإن هذه الرسالة لم تطبع بعد طبعتها الأولى، وقد اعتمدناها في الطباعة مع التصحيح والتخريج والتعليق”.
ت- مباحثها ومسائلها: جاءت هذه الرسالة في مقدمة وثلاث مسائل وخاتمة.
أما المقدمة فافتتحها بالتحدّث بنعمة الله عليه باتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما، وبيان التوحيد الذي هو أوجب الواجبات، وما لقيه من الأذى والسب والتضييق في سبيل ذلك من بعض أهل رمل الإسكندرية بالوشاية إلى مشيخة علماء الإسكندرية تارة والنيابة تارة أخرى، وأنهم كالوا له التهم كيلًا جزافًا وزورًا؛ جعلت عوام الناس ينهالون عليه سبًّا وشتمًا وضربًا، وفي أثناء ذلك كُتبت تلك الرسالة من أحد مناوئيه حيث حشاها بالتهم والكذب على شخص الشيخ، إلى جانب الشبه التي أثارها حول دعوته.
ولكن ذلك المناوئ لم يكتفِ بما سبق، بل طبع تلك الرسالة ونشرها في مجلة «الإسعاد» بالمحمودية، وكان الشيخ وقتئذٍ في مكة المكرمة -زادها الله شرفًا ومهابةً- إمامًا وخطيبًا بالمسجد الحرام، فما كان من الشيخ إلا أن أعرض عن نيله لشخصه، وتناول تلك الشبه العلمية بالدحض والتفنيد في رسالته محلّ حديثنا؛ مما يبين للقارئ سموه العلمي وحنكته العقلية، يقول رحمه الله مبينًا منهجه في ذلك: “وها أنا ذا الآن أكتب ردًّا آخر على هذه الرسالة، وأبين ما فيها من باطل، تاركًا هذره الكثير وما هذى به مما لا قيمة له، مقتصرًا على مواضع الشبه التي جاء بها” ( [2] ) .
وفي أثناء ذلك ذكر ما منَّ الله به عليه بعد هذا الصبر من انتدابه من قبل الملك المؤسس للمملكة العربية السعودية -طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته- لإمامة المسجد الحرام، يقول الشيخ رحمه الله: “ولبثتُ بعد ذلك زهاء سنتين أدعو إلى الله، إلى أن انتدبني ملك الحجاز ونجد الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود -نصره الله-، وكان غالب ظني أنه انتدبني للتعليم والتدريس، وما وطئت قدماي أرض الحجاز، ولقيت هذا الملك الهمام حتى جعلني إمامًا وخطيبًا في المسجد الحرام، فالحمد لله الذي صدق وعده” ( [3] ) .
وأما المسألة الأولى: فبيَّن فيها شبهتهم في الشفاعة، وخلطهم بين الشفاعة المثبتة والمنفية، ثم فصّل القول في القسمين، وكشف الغامض وحل المشكل.
والمسألة الثانية: مسألة التوسل ؛ ففصل هذه المسألة، وبين التوسل البدعي والتوسل الذي حقيقته دعاء الموت والطلب منه وإن كانوا يسمونه توسلًا، وناقش معتمدهم في ذلك من الاستدلالات العقلية والنقلية، واحتجّ عليه بإيراد بعض نصوص المردود عليه ومواقفه التي ذكرها، وضمنها التوسل الذي هو في الحقيقة دعاء وطلب من الميت لا توسل، وقد أطال النفس في هذه المسألة حتى ذهبت بغالب الرسالة.
والمسألة الثالثة: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان ، فأورد نص صاحب الشبهة ورد عليها، وتطرف في أثنائها لمصادر التلقي وأهمية حصرها في كلام الله ورسوله بفهم أهل العلم.
ثم ختم الرسالة ببيان حاله، وأنه لم يترك الشبه العلمية، بل فنّدها مع تركه ما ليس بكلام علمي.
وهذه الرسالة هي أصغر رسالة في هذا المجموع.
ثم إن الشيخ رحمه الله ذيّلها بقصيدته: «الرملية في انتصار أهل السنة المحمدية على أهل البدع القبورية»، وتقع في (۷۳) بيتا، وقد ألحقها المحقّق بهذه الرسالة كما فعل المصنف رحمه الله لاتّحاد موضوعهما.
الرسالة الثانية: حياة القلوب بدعاء علّام الغيوب:
أ- موضوع الرسالة: تقرير توحيد الألوهية.
ب- وقت كتابتها وطبعاتها: مرت هذه الرسالة بمراحل وأطوار تتنامى فيها كل مرة؛ حيث طبعت خمس مرات على النحو الآتي:
طبعت الطبعة الأولى في حياة الشيخ رحمه الله، وذلك في جمادى الثانية سنة ١٣٥٢هـ.
ثم طبعت الطبعة الثانية أيضًا في حياة الشيخ رحمه الله، وذلك عام 1366هـ، ولكن أضيف إلى النص الأصلي ما يلي:
زيادات زادها الشيخ رحمه الله في موضوعات شتى بما يقارب حجم الأصل، وهذه الزيادات أقرب ما تكون إلى المقالات المتنوعة، وقد ألحقت بالرسالة كما فعل الشيخ رحمه الله.
ثم ذيلت بقصيدته النونية في بيان الوسيلتين الإسلامية والشركية وأنواع التوحيد فيما يقارب (۱۱۷) بيتًا، وطبعها أيضا عام ١٣٥٢هـ مع الرسالة.
وقد ألحق المصنف بهذا المجموع عقيدة أبي الحسن الأشعري منقولة حرفيًّا عن كتابه «مقالات الإسلاميين»، وغرضه من ذلك كما نص عليه في آخر الرسالة: «لتكون حجة على الذين يزعمون أنهم أشعريو العقيدة وهم في الحقيقة جهميون…».