الصارم المسلول على شاتم الرسول
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص422
تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية
ومن ذلك: أن الله أمر بتعزيره وتوقيره فقال: {وتعزروه وتوقروه} والتعزير: اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه والتوقير: اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال والإكرام وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار.
ومن ذلك: أنه خصه في المخاطبة بما يليق به فقال: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} فنهى أن يقولوا: يا محمد أو يا أحمد أو يا أبا القاسم ولكن يقولوا: يا رسول الله يا نبي الله وكيف لا يخاطبونه بذلك والله سبحانه وتعالى أكرمه في مخاطبته إياه بما لم يكرم به أحدا من الأنبياء فلم يدعه باسمه في القرآن قط بل يقول: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها} {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} {يا أيها النبي اتق الله} {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} {يا أيها المزمل قم الليل} {يا أيها المدثر قم فأنذر} {يا أيها النبي حسبك الله} مع أنه سبحانه قد قال: {وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك} الآية
#