الصارم المسلول على شاتم الرسول
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص423
تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية
{يا آدم أنبئهم بأسمائهم} {يا نوح إنه ليس من أهلك} {يا إبراهيم أعرض عن هذا} {يا موسى إني اصطفيتك على الناس} {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} {يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس} {يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك} .
ومن ذلك: أنه حرم التقدم بين يديه بالكلام حتى يأذن وحرم رفع الصوت فوق صوته وأن يجهر له بالكلام كما يجهر الرجل للرجل وأخبر أن ذلك سبب حبوط العمل فهذا يدل على أنه قد يقتضي الكفر لأن العمل لا يحبط إلا به وأخبر أن الذين يغضون أصواتهم عنده هم الذين امتحنت قلوبهم للتقوى وأن الله يغفر لهم ويرحمهم وأخبر أن الذين ينادونه وهو في منزله لا يعقلون لكونهم رفعوا أصواتهم عليه ولكونهم لم يصبروا حتى يخرج ولكن أزعجوه إلى الخروج.
ومن ذلك: أنه حرم على الأمة أن يؤذوه بما هو مباح أن يعامل به بعضهم بعضا تمييزا له مثل نكاح أزواجه من بعده فقال تعالى: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما} .
وأوجب على الأمة لأجله احترام أزواجه وجعلهن أمهات في التحريم والاحترام فقال سبحانه وتعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} .
وأما ما أوجبه من طاعته والانقياد لأمره والتأسي بفعله فهذا باب واسع
#