الصارم المسلول على شاتم الرسول
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص52
تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية
توجب زوال النصر عنه من كل وجه وبعده عن أسباب الرحمة في الدارين.
ومما يؤيد الفرق أنه قال هنا: {وأعد لهم عذابا مهينا} ولم يجيء إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار كقوله تعالى: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} وقوله: {وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا} وقوله {فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين} وقوله: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} وقوله: {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} وقوله: {وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين} وقوله: {وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين} وقوله: {اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين} وأما قوله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} فهي والله أعلم فيمن جحد الفرائض واستخف بها على أنه لم يذكر أن العذاب أعد له.
وأما العذاب العظيم فقد جاء وعيدا للمؤمنين في قوله: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} وقوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} وفي المحارب: {ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم}
#