الصارم المسلول على شاتم الرسول
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص53
تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية
وفي القاتل: {وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} وقوله: {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم} وقد قال سبحانه: {ومن يهن الله فما له من مكرم} وذلك لأن الإهانة إذلال وتحقير وخزي وذلك قدر زائد على ألم العذاب فقد يعذب الرجل الكريم ولا يهان.
فلما قال في هذه الآية: {وأعد لهم عذابا مهينا} علم أنه من جنس العذاب الذي توعد به الكفار والمنافقين ولما قال هناك: {ولهم عذاب عظيم} جاز أن يكون من جنس العذاب في قوله: {لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} .
ومما يبين الفرق أيضا أنه سبحانه وتعالى قال هنا: {وأعد لهم عذابا مهينا} والعذاب إنما أعد للكافرين فإن جهنم لهم خلقت لأنهم لا بد أن يدخلوها وما هم منها بمخرجين وأهل الكبائر من المؤمنين يجوز أن لا يدخلوها إذا غفر الله لهم وإذا دخلوها فإنهم يخرجون منها ولو بعد حين.
قال سبحانه: {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} فأمر سبحانه المؤمنين أن لا يأكلوا الربا وأن يتقوا الله وأن يتقوا النار التي أعدت للكافرين فعلم أنهم يخاف عليهم من دخول النار إذا أكلوا الربا وفعلوا
#