صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص187
دار القلم - دمشق
118-
فصل:
عليكم من العمل بما تطيقون
560-
ينبغي للعاقل ألا يقدم على العزائم حتى يزن نفسه: هل يطيقها؟ ويجرب نفسه في ركوب بعضها سرا من الخلق، فإنه لا يأمن أن يرى في حالة لا يصبر عليها، ثم يعود فيفتضح!
مثاله: رجل سمع بذكر الزهاد، فرمى ثيابه الجميلة، ولبس الدون، وانفرد في زاوية، وغلب على قلبه ذكر الموت والآخرة؛ فلم يلبث متقاضي الطبع1 أن ألح بما جرت به العادة، فمن القوم من عاد بمرة إلى أكثر مما كان عليه، كأكل الناقة2 من مرض، ومنهم من توسط الحال، فبقي كالمذبذب.