صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص29
دار القلم - دمشق
الأمل، وربما قال العالم المحض1 لنفسه: أشتغل بالعلم اليوم، ثم أعمل به غدا! فيتساهل في الزهد2، بحجة الراحة، ويؤخر الرجاء3 لتحقيق التوبة، ولا يتحاشى من غيبة أو سماعها، ومن كسب شبهة يأمل أن يمحوها بالورع، وينسى أن الموت قد يبغت.
فالعاقل من أعطى كل لحظة حقها من الواجب عليه، فإن بغته الموت، رئي مستعدا، وإن نال الأمل، ازداد خيرا.