صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص37
دار القلم - دمشق
17-
فصل:
أحوال الناس مع المحظورات
47-
تأملت إقدام العلماء على شهوات النفس المنهي عنها، فرأيتها مرتبة تزاحم الكفر، لولا تلوح1 معنى: وهو أن الناس عند مواقعة المحظور ينقسمون:
1-
فمنهم جاهل بالمحظور أنه محظور، فهذا له نوع عذر.
ومنهم من يظن المحظور مكروها لا محرما، فهذا قريب من الأول، وربما دخل في هذا القسم آدم صلى الله عليه وسلم.
2-
ومنهم من يتناول فيغلط، كما يقال: إن آدم عليه الصلاة والسلام نهي عن شجرة بعينها، فأكل من جنسها لا من عينها!
3-
ومنهم من يعلم التحريم، غير أن غلبات الشهوة أنسته تذكر ذاك، فشغله ما رأى عما يعلم.