شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 1

الإمام الشافعي • الفقه • ج1 ص151

دار المعرفة - بيروت

تهليل ولا تكبير وقد يذكر أنه ذكر بعد الصلاة بما وصفت ويذكر انصرافه بلا ذكر وذكرت أم سلمة مكثه ولم يذكر جهرا وأحسبه لم يمكث إلا ليذكر ذكرا غير جهر فإن قال قائل: ومثل ماذا؟ قلت: مثل أنه صلى على المنبر يكون قيامه وركوعه عليه وتقهقر حتى يسجد على الأرض وأكثر عمره لم يصل عليه ولكنه فيما أرى أحب أن يعلم من لم يكن يراه ممن بعد عنه كيف القيام والركوع والرفع يعلمهم أن في ذلك كله سعة واستحب أن يذكر الإمام الله شيئا في مجلسه قدر ما يتقدم من انصرف من النساء قليلا كما قالت أم سلمة، ثم يقوم وإن قام قبل ذلك، أو جلس أطول من ذلك فلا شيء عليه وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام وأن يؤخر ذلك حتى ينصرف بعد انصراف الإمام، أو معه أحب إلي له وأستحب للمصلى منفردا وللمأموم أن يطيل الذكر بعد الصلاة ويكثر الدعاء رجاء الإجابة بعد المكتوبة

[باب انصراف المصلي إماما أو غير إمام عن يمينه وشماله]

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر الحارثي قال: سمعت أبا هريرة يقول: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينحرف من الصلاة عن يمينه وعن يساره» أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان بن مهران عن عمارة عن الأسود عن عبد الله قال «لا يجعلن أحدكم للشيطان من صلاته جزءا يرى أن حقا عليه أن لا ينفتل إلا عن يمينه فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر ما ينصرف عن يساره» .

(قال الشافعي) : فإذا قام المصلي من صلاته إماما، أو غير إمام فلينصرف حيث أراد إن كان حيث يريد يمينا، أو يسارا، أو مواجهة وجهه، أو من ورائه انصرف كيف أراد لا اختيار في ذلك أعلمه لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينصرف عن يمينه وعن يساره وإن لم يكن له حاجة في ناحية، وكان يتوجه ما شاء أحببت له أن يكون توجهه عن يمينه لما «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيامن» غير مضيق عليه في شيء من ذلك ولا أن ينصرف حيث ليست له حاجة أين كان انصرافه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية