الأم — ج 2
الإمام الشافعي • الفقه • ج2 ص9
دار المعرفة - بيروت
أكثر منها (قال الشافعي) : وهكذا إن كانت ضأنا أو معزى أو ضأنا فأراد أن يعطي ماعزة أو معزى فأراد أن يعطي ضأنة قبلتها منه؛ لأنه إنما سميت عليه شاة، فإذا جاء بها قبلتها منه (قال الشافعي) : ويأخذ إبله بالعدد ما كانت إبله لئاما أو كراما لا يختلف ذلك وأي شاة من شاء بلده تجزئ أضحية قبلت منه، وإن جاء بها من غير شاء بلده ومثل شاء بلده أو خير قبلت، وإن جاء بها دونها لم تقبل.
ولو كانت له إبل كرام وجبت فيها فريضة منها فأراد أن يعطينا من إبل له ولغيره تلك السن، وهي أدنى من إبله لم يكن لنا أخذها منه ولم تجز عنه أن يعطينا إياها كما لو كانت له إبل لئام وله إبل كرام ببلد غير بلده أو ببلده إبل كرام لم نأخذ منه صدقة اللئام من إبل بلده ولا إبله التي ببلد غير بلده وأخذنا من كل واحدة منهما بقدر ما فيها (قال الشافعي) : وإذا وجبت لنا عليه جذعة لم يكن للمصدق أن يأخذها منه ماخضا إلا أن يتطوع، فإذا ضرب الفحل السن التي وجبت فلم يدر أحالت أو لقحت قيل له: لا نأخذها منك أو تأتي بغيرها من تلك السن إن شئت أو نأخذ السفلى وترد علينا أو العليا ونرد عليك.
[باب صدقة البقر]
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس «أن معاذ بن جبل أتي بوقص البقر فقال لم يأمرني فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء» (قال الشافعي) : والوقص ما لم يبلغ الفريضة (قال الشافعي) : ويشبه أن يكون معاذ إنما أخذ الصدقة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روي أنه أتي بما دون ثلاثين فقال: لم أسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها شيئا، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن طاوس اليماني «أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال: لم أسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يقدم معاذ بن جبل» (قال الشافعي) : وطاوس عالم بأمر معاذ، وإن كان لم يلقه على كثرة من لقي ممن أدرك معاذا من أهل اليمن فيما علمت، وقد روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر معاذا أن يأخذ من ثلاثين تبيعا، ومن أربعين مسنة» (قال الشافعي) : وأخبرني غير واحد من أهل اليمن عن عدد مضوا منهم أن معاذا أخذ منهم صدقة البقر على ما روى طاوس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بعض أهل العلم، والأمانة عن يحيى بن سعيد عن نعيم بن سلامة «أن عمر بن عبد العزيز دعا بصحيفة فزعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب بها إلى معاذ بن جبل، فإذا فيها في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة» (قال الشافعي) : وهو ما لا أعلم فيه بين أحد لقيته من أهل العلم خلافا، وبه نأخذ.
[باب تفريع صدقة البقر]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ليس في البقر شيء حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغتها ففيها تبيع، فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغتها ففيها بقرة مسنة (قال الشافعي) : ثم ليس في
#
