شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 2

الإمام الشافعي • الفقه • ج2 ص10

دار المعرفة - بيروت

الزيادة شيء حتى تبلغ ستين، فإذا بلغتها ففيها تبيعان ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ سبعين، فإذا بلغتها ففيها مسنة وتبيع ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ ثمانين، فإذا بلغتها ففيها مسنتان ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ تسعين، فإذا بلغتها ففيها ثلاثة أتبعة ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة، فإذا بلغتها ففيها مسنة وتبيعان ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وعشرة

فإذا بلغتها ففيها مسنتان وتبيع ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وعشرين، فإذا بلغتها جعل للمصدق أن يأخذ الخير للمساكين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات كما قلت في الإبل، وإذا وجد أحد السنين ولم يجد الآخر أخذ الصدقة من السن التي وجد كما قلت في الإبل لا يختلف إذا اجتمعت له سنان فيهما فرض، ثم هكذا صدقة البقر حتى تناهى إلى ما تناهت إليه

[باب صدقة الغنم]

(قال الشافعي) : ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدقة الغنم معنى ما أذكر إن شاء الله تعالى، وهو أن ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين، فإذا كانت أربعين ففيها شاة ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين، فإذا بلغتها ففيها شاتان ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ مائتي شاة وشاة، فإذا بلغتها ففيها ثلاث شياه ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ أربعمائة شاة، فإذا كملتها ففيها أربع شياه ثم يسقط فرضها الأول، فإذا بلغت هذا فتعد ففي كل مائة شاة ولا شيء في الزيادة حتى تكمل مائة أخرى ثم تكون فيها شاة وتعد الغنم ولا تفرق ولا يخير رب الماشية وللساعي أن يختار السن التي وجبت له من خير الغنم إذا كانت الغنم واحدة.

[باب السن التي تؤخذ في الغنم]

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا بشر بن عاصم عن أبيه أن عمر استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها فخرج مصدقا فاعتد عليهم بالغذى ولم يأخذه منهم فقالوا له: إن كنت معتدا علينا بالغذى فخذه منا فأمسك حتى لقي عمر فقال: " اعلم أنهم يزعمون أنا نظلمهم أنا نعتد عليهم بالغذى ولا نأخذه منهم " فقال له عمر: فاعتد عليهم بالغذى حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده وقل لهم: لا آخذ منكم الربى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم وخذ العناق، والجذعة، والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وبهذا نقول أن تؤخذ الجذعة، والثنية، وهو في معنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأخذ الصدقة من الجعرور ولا معي الفأرة.

وإن كان معقولا أنه أخذ من وسط التمر فيقول: تؤخذ الصدقة من وسط الغنم فتجزي الشاة التي تجوز أضحية (قال الشافعي) : وهو - والله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية