شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 4

الإمام الشافعي • الفقه • ج4 ص145

دار المعرفة - بيروت

[قسم الفيء]

أخبرنا الربيع قال: (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : أصل قسم ما يقوم به الولاة من جملة المال ثلاثة وجوه أحدها ما جعله الله تبارك وتعالى طهورا لأهل دينه، قال: الله جل وعز لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] الآية فكل ما أوجب الله عز وجل على مسلم في مال بلا جناية جناها هو، ولا غيره ممن يعقل عنه، ولا شيء لزمه من كفارة، ولا شيء ألزمه نفسه لأحد، ولا نفقة لزمته لوالد أو ولد، أو مملوك، أو زوجته، أو ما كان في معنى هذا فهو صدقة طهور له، وذلك مثل صدقة الأموال كلها عينيها وحوليها وماشيتها وما وجب في مال مسلم من زكاة، أو وجه من وجوه الصدقة في كتاب، أو سنة، أو أثر أجمع عليه المسلمون.

وقسم هذا كله واحد لا يختلف في كتاب الله عز ذكره، قال: الله تبارك وتعالى في سورة براءة {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] الآية وعلى المسلم في ماله إيتاء واجبة في كتاب، أو سنة ليست من هذا الوجه، وذلك مثل نفقة من تلزمه نفقته والضيافة وغيرها وما لزم بالجنايات والإقرار والبيوع وكل هذا خروج من دين، أو تأدية واجب، أو نافلة يوصل فيها الأجر كل هذا موضوع على وجهه في كتاب الصدقات في كل صنف منه في صنفه الذي هو أملك به.

[قسم الغنيمة والفيء]

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وما أخذ من مشرك بوجه من الوجوه غير ضيافة من مر بهم من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية