شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 4

الإمام الشافعي • الفقه • ج4 ص9

دار المعرفة - بيروت

بها سنة فبعت بها واشتريت في شهر بيعا فربحت ألف درهم، ثم اشتريت بها كنت قد اشتريت بمالي ومالك غير مفرق، ولعلي لا أرضى بشركتك فيه واشتريت برأس مال لي لا أعرفه لعلي لو نض لي لم آمنك عليه، أو لا أريد أن يغيب عني كله فيجمع أن يكون القراض مجهولا عندي؛ لأني لم أعرف كم رأس مالي ونحن لم نجزه بجزاف ويجمع أنه يزيد على الجزاف أني قد رضيت بالجزاف، ولم أرض بأن أقارضك بهذا الذي لم أعرفه.

وفي باب الصدقة والهبة من اختلاف العراقيين

وإذا وهب الرجل للرجل الهبة وقبضها دارا، أو أرضا ثم عوضه بعد ذلك منها عوضا وقبض الواهب، فإن أبا حنيفة - رحمه الله - كان يقول ذلك جائز، ولا تكون فيه شفعة وبه يأخذ وليس هذا بمنزلة الشراء وكان ابن أبي ليلى يقول هذا بمنزلة الشراء ويأخذ الشفيع بالشفعة بقيمة العوض، ولا يستطيع الواهب أن يرجع في الهبة بعد العوض في قولهما جميعا.

(قال الشافعي) :، وإذا وهب الرجل للرجل شقصا من دار فقبضه ثم عوضه الموهوب له شيئا فقبضه الواهب سئل الواهب فإن قال: وهبتها للثواب كان فيها شفعة، وإن قال وهبتها لغير ثواب لم يكن فيها شفعة وكانت المكافأة كابتداء الهبة، وهذا كله في قول من قال: للواهب الثواب إذا قال أردته، فأما من قال: لا ثواب للواهب إن لم يشترطه في الهبة فليس له الرجوع في شيء وهبه، ولا الثواب منه (قال الربيع) : وفيه قول آخر إذا وهب واشترط الثواب فالهبة باطلة من قبل أنه اشترط عوضا مجهولا، وإذا وهب لغير الثواب وقبضه الموهوب فليس له أن يرجع في شيء وهبه، وهو معنى قول الشافعي - رحمه الله -.

[السلف في القراض]

(قال الشافعي) : - رحمه الله -: وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالا قراضا وأبضع منه بضاعة فإن كان عقد القراض على أنه يحمل له البضاعة فالقراض فاسد يفسخ إن لم يعمل فيه فإن عمل فيه فله أجر مثله والربح لصاحب المال، وإن كانا تقارضا، ولم يشرطا من هذا شيئا ثم حمل المقارض له بضاعة فالقراض جائز، ولا يفسخ بحال غير أنا نأمرهما في الفتيا أن لا يفعلا هذا على عادة، ولا لعلة مما اعتل به، ولو عادا لما ذكرنا كرهناه لهما، ولم نفسد به القراض، ولا نفسد العقد الذي يحل بشيء تطوعا به، وقد مضت مدة العقدة، ولا نطر إنما تفسد بما عقدت عليه إلا بما حدث بعدها (قال الشافعي) :

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية