الشمائل المحمدية
الترمذي • الحديث • ج1 ص224
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بالناس، قال: ثم أغمي عليه فأفاق فقال حضرت الصلاة فقالوا: نعم، فقال مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف «1» إذا قام ذلك المقام «2» بكى فلا يستطيع؛ فلو أمرت غيره. قال ثم أغمي عليه فأفاق، فقال: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس فانكن صواحب أو صواحبات «3» يوسف. قال فأمر بلال فأذن وأمر أبو بكر فصلى بالناس، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة فقال: انظروا لي من أتكىء عليه فجاءت بريرة «4» ورجل آخر «5» فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص «6» فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتى قضى أبو بكر صلاته «7» ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فقال عمر: والله لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا.
قال: وكان الناس أميين «8» لم يكن فيهم نبي قبله فأمسك الناس، فقالوا يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه، فأتيت أبا بكر وهو في المسجد فأتيته أبكي دهشا فلما رآني قال: أقبض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قبض إلا ضربته بسيفي هذا. فقال لي: انطلق فانطلقت معه فجاء والناس قد دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال أيها الناس أفرجوا لي فأفرجوا له فجاء حتى أكب ومسه فقال إنك ميت وإنهم ميتون «9» ، ثم قالوا: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم