شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص23

عالم الكتب

نزحه لم يطهر الماء، وإن صار المجموع يشق نزحه (وإن لم يشق) نزح المتغير بهذه النجاسة (ف) تطهيره (بإضافة ما يشق نزحه) إليه فقط، لما تقدم (مع زوال تغيره) لأنه لا يتصور تطهيره، مع بقاء علة التنجيس (وما تنجس بغيره) أي بغير ما ذكر من البول والعذرة (ولم يتغير) بأن كان دون القلتين (ف) تطهيره (بإضافة كثير) بحسب الإمكان عرفا ; لأن هذا المضاف يدفع هذه النجاسة عن نفسه، فيدفعها عما اتصل به

(وإن تغير) المتنجس بغير البول والعذرة (فإن كثر ف) تطهيره (بزوال تغيره بنفسه أو بإضافة) طهور (كثير أو بنزح) منه بحيث (يبقى بعده كثير) لما تقدم (والمنزوح) مما تغير بالبول أو غيره (طهور بشرطه) .

قال ابن قندس: والمراد آخر ما نزح من الماء، وزال معه التغير، ولم يضف إلى غيره من المنزوح الذي لم يزل التغير بنزحه.

وفيه وجه: أنه طاهر قال: ومحل الخلاف: إذا كان دون القلتين. فإن كان قلتين فطهور جزما، وأطال واقتصر عليه في الإنصاف، واعتبر في شرحه أيضا أن يبلغ حدا يدفع به تلك النجاسة التي نزح من أجلها عن نفسه، ولو سقطت فيه ولم تغيره، وهو مخالف لما تقدم لك.

واعتبر في الإنصاف أن لا تكون عين النجاسة فيه وهو واضح حيث كان الكلام في القليل (وإلا) أي وإن لم يكن الماء النجس المتغير بغير البول والعذرة كثيرا، بأن كان قليلا (أو كان كثيرا مجتمعا من متنجس يسير ف) تطهيره (بإضافة) طهور (كثير) إليه (مع زوال تغيره) وعلم منه: أنه لا يطهر بإضافة اليسير، لأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه " تنبيه " ظهر مما سبق أن نجاسة الماء حكمية، وصوبه في الإنصاف، وذكره الشيخ تقي الدين في شرح العمدة لأنه يطهر غيره، فنفسه أولى وأنه كالثوب النجس، ونقل في الفروع عن بعضهم: أنه يصح بيعه قلت: وهو بعيد إذ نجاسة الخمر حكمية، ولا يصح بيعه.

(ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت) ضيقة كانت أو واسعة، دفعا للحرج والمشقة (والكثير) من الماء حيث أطلق (قلتان فصاعدا) أي فأكثر بقلال هجر - بفتح الجيم والهاء - قال في القاموس: قرية كانت قرب المدينة، إليها تنسب القلال، والقلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية