دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص24
عالم الكتب
الجرة العظيمة، لأنها تقل بالأيدي، أي ترفع بها.
(واليسير والقليل ما دونهما) لحديث «إذا بلغ الماء قلتين» وخصتا بقلال هجر، لما روى الخطابي بإسناده إلى ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا «إذا كان الماء قلتين بقلال هجر» ولأنها أكبر ما يكون من القلال، وأشهرها في عصره صلى الله عليه وسلم قال الخطابي: هي مشهورة الصفة، معلومة المقدار، لا تختلف كما لا تختلف الصيعان والمكاييل.
فلذلك حملنا الحديث عليها، وعملنا بالاحتياط (وهما خمسمائة رطل) بفتح الراء وكسرها (عراقي) لما روي عن ابن جريج قال: رأيت قلال هجر فرأيت القلة تسع قربتين وشيئا. والقربة مائة رطل بالعراقي، باتفاق القائلين بتحديد الماء بالقرب والاحتياط أن يجعل الشيء نصفا، لما يأتي.
(و) هما (أربعمائة رطل وستة وأربعون) رطلا (وثلاثة أسباع رطل مصري وما وافقه) كالمكي والمدني.
(و) هما (مائة) رطل (وسبعة) أرطال (وسبع رطل دمشقي وما وافقه) في قدره، كالصفدي.
(و) هما (تسعة وثمانون) رطلا (وسبعا رطل حلبي.
وما وافقه) كالبيروتي (و) هما (ثمانون) رطلا (وسبعان ونصف سبع رطل قدسي وما وافقه) كالنابلسي والحمصي (وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بعلي، وما وافقه. تقريبا) لا تحديدا (فلا يضر نقص يسير) كرطل عراقي أو رطلين، لأن الذين نقلوا تقدير القلال لم يضبطوها بحد، إنما قال ابن جريج: القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا، وجعلوا الشيء نصفا احتياطا، لأنه أقصى ما يطلق عليه اسم شيء منكرا، وهذا لا تحديد فيه.
وقال يحيى بن عقيل: أظنها تسع قربتين (ومساحتهما أي القلتين. أي مساحة ما يسعهما مربعا: ذراع وربع طولا و) ذراع وربع (عرضا. و) ذراع وربع (عمقا) قاله ابن حمدان وغيره (بذراع اليد) .
قال القمولي الشافعي (و) مساحة ما يسعهما (مدورا ذراع طولا) من كل جهة من حافته إلى ما يقابلها (وذراعان) قال (المنقح: والصواب ونصف ذراع عمقا) قال المنقح (حررت ذلك فيسع كل قيراط) من قراريط الذراع من المربع (عشرة أرطال وثلثي رطل عراقي) اه.
وذلك أن تضرب البسط في البسط، والمخرج في المخرج، وتقسم الحاصل الأول على الثاني يخرج الذراع، فخذ قراريطه واقسم الخمسمائة رطل عليها يخرج ما ذكر، فبسط الذراع والربع خمسة، ومخرجه أربعة، وقد تكرر ثلاثا: طولا وعرضا وعمقا، فإذا ضربت
#