شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص134

عالم الكتب

أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد؟ لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة، فقال: أليس قد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد؟ (وهي) أي الإقامة (إحدى عشرة جملة بلا تثنية) لحديث عبد الله بن زيد.

ولقول ابن عمر «إنما كان الأذان على عهده صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وأما حديث أنس «أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» متفق عليه، ففيه إجمال فسره ما سبق

(ويباح ترجيعه) أي الأذان. لحديث أبي محذورة (و) يباح (تثنيتها) أي الإقامة لحديث الترمذي عن عبد الله بن زيد «كان أذان النبي صلى الله عليه وسلم شفعا في الأذان والإقامة» فالاختلاف في الأفضل (وسن) أذان (أول الوقت) ليصلي المتعجل. وظاهره: أنه يجوز مطلقا ما دام الوقت.

ويتوجه سقوط مشروعيته بفعل الصلاة ذكره في المبدع (و) سن (ترسل فيه) أي تمهل في الأذان، وتأن فيه من قولهم: جاء فلان على رسله.

(و) سن (حدرها) أي إسراع إقامة. لقوله صلى الله عليه وسلم لبلال «إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر» رواه الترمذي، وقال: إسناده مجهول. وروى أبو عبيد عن عمر أنه قال للمؤذن: " إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر " وأصل الحدر في الشيء: الإسراع ولأن الأذان إعلام الغائبين

فالتثبت فيه أبلغ في الإعلام، والإقامة إعلام الحاضرين، فلا حاجة فيها له.

(و) يسن فيهما (الوقف على كل جملة) قال إبراهيم النخعي شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما: الأذان والإقامة.

وقال أيضا: الأذان جزم ومعناه: استحباب تقطيع الكلمات بالوقف على كل جملة " تتمة " لا يصح الأذان بغير العربية مطلقا.

(و) يسن (قول) مؤذن (الصلاة خير من النوم مرتين. بعد حيعلة أذان الفجر) وظاهره: ولو قبل طلوعه. لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي محذورة «فإذا كان أذان الفجر فقل: الصلاة خير من النوم مرتين» رواه أحمد وأبو داود.

والحيعلة: قول " حي على الصلاة حي على الفلاح " (ويسمى) قوله الصلاة خير من النوم (التثويب) من ثاب إذا رجع ; لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ثم دعا إليها بالتثويب. ويكره التثويب في غير أذان فجر، وبين الأذان والإقامة والنداء بالصلاة بعد الأذان، ونداء الأمير بعد الأذان، وهو قوله: الصلاة يا أمير المؤمنين ونحوه ; لأنه بدعة.

وكذا قوله قبله " {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية