دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص147
عالم الكتب
فلو صلى الظهر ثم الفجر جاهلا ثم العصر في وقتها صحت عصره لاعتقاده أن لا صلاة عليه. كما لو صلاها أي العصر ثم تبين له أنه صلى الظهر بلا وضوء. ويجب قضاء فائتة فأكثر (فورا) لحديث «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه (ما لم يتضرر في بدنه) بضعفه (أو) ما لم يتضرر في (معيشة يحتاجها) له أو لعياله، دفعا للحرج والمشقة.
ويسن له التحول من موضع نام فيه حتى فاتته، لفعله صلى الله عليه وسلم (أو) ما لم (يحضر لصلاة العيد) فيكره له قضاء الفوائت بموضعها. لئلا يقتدى به (ولا يصح نفل مطلق إذن) أي حيث جاز التأخير لشيء مما تقدم، كصوم نفل ممن عليه قضاء رمضان.
وفهم منه: صحة نحو وتر ورواتب (ويجوز التأخير) لقضاء الفائتة (لغرض صحيح، كانتظار رفقة، أو) انتظار (جماعة لها) لفعله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وحين نام عن صلاة الصبح، ولا تسقط فائتة بحج، ولا بتضعيف صلاة في المساجد الثلاثة، ولا بغير ذلك (وإن ذكر فائتة إمام أحرم) (ب) مكتوبة (حاضرة لم يضق وقتها) أي الحاضرة عنها وعن الفائتة بأن اتسع لهما (قطعها) أي قطع الإمام الحاضرة التي أحرم بها وجوبا ; لأنه لو لم يقطعها كانت نفلا.
والمأمومون مفترضون خلفه، ثم يستأنفها المأمومون، فإن ضاق وقت الحاضرة أتمها الإمام وغيره: لسقوط الترتيب إذن (كغيره) أي غير الإمام، وهو المأموم والمنفرد إذا أحرم بحاضرة ثم ذكر فائتة، فيقطعها (إذا ضاق) الوقت (عنها) أي الصلاة التي أحرم بها (وعن المستأنفة) أي الفائتة والحاضرة، فإن لم يتسع لغيرهما ; لأنها تنقلب نفلا.
ولا يصح النفل إذن (وإلا) بأن لم يضق الوقت عن التي أحرم بها غير الإمام، وعن المستأنفة بأن اتسع لذلك (أتمها) أي التي أحرم بها غير الإمام أربعا أو ركعتين (نفلا) استحبابا ليحصل له ثوابها، ثم يقضي الفائتة، ثم يصلي الحاضرة، ويأتي: تؤخر فجر فائتة لخوف فوت الجمعة.
ولا يسقط الترتيب بخشية فوت الجماعة (ومن شك في) قدر (ما عليه) من فوائت (وتيقن سبق الوجوب) بأن علم أنه بلغ من سنة كذا، وصلى البعض منها، وترك البعض منها (أبرأ ذمته) أي قضى ما تبرأ به ذمته (يقينا) لأن ذمته اشتغلت بيقين.
فلا تبرأ إلا بمثله (وإلا) بأن لم يتيقن وقت الوجوب، بأن لم يدر متى بلغ ولا ما صلى بعد بلوغه (فيلزمه) أن يقضي حتى يعلم أن ذمته برئت (مما تيقن وجوبه) أي
#