دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص148
عالم الكتب
من الفرض الذي تيقن وجوبه فيقضي منذ تيقن أنه بلغ لا ما زاد عليه لأجل عدم وجوب أدائه فضلا عن قضائه، بخلاف المسألة قبلها فإنه تحقق الوجوب وشك في الفعل.
والأصل عدمه (فلو ترك) مكلف (عشر سجدات من صلاة شهر) مكتوبة (قضى صلاة عشرة أيام) لاحتمال أن تكون كل سجدة من يوم (ومن نسي صلاة) واحدة (من يوم) وليلة (وجهلها) أي عين المنسية (قضى خمسا) ينوي بكل واحدة أنها الفائتة ; لأن اليقين شرط في صحة المكتوبة ولا يتوصل إليه إلا بذلك.
فلزمه (و) من نسي (ظهرا وعصرا من يومين، وجهل السابقة) منهما بأن لم يدر الظهر من اليوم والعصر من الثاني، أو بالعكس (تحرى بأيهما يبدأ) أي اجتهد أيتهما نسي أولا فيبدأ بها ثم يقضي الأخرى نصا، كما لو اشتبهت عليه القبلة (فإن استويا) بأن تحرى، فلم يظهر له شيء (ف) إنه يبدأ (بما شاء) منهما، لأن الترتيب يسقط للعذر، كما تقدم.
وهذا منه ولو ترك ظهرا من يوم وأخرى منه، ولا يدري: هي الفجر أم المغرب؟ صلى الفجر، ثم الظهر ثم المغرب، ولا يجوز أن يبدأ بالظهر ; لأنه لم يتحقق براءته مما قبلها (ولو شك مأموم، هل صلى الإمام به الظهر أو العصر؟ . اعتبر بالوقت) فإن كان وقت الظهر فهي الظهر.
وإن كان وقت العصر فهي العصر، عملا بالظاهر (فإن أشكل) الوقت على المأموم نحو غيم (فالأصل عدم) وجوب (الإعادة) لأن الأصل براءة ذمته بتلك الصلاة. " تتمة " لو توضأ وصلى الظهر، ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر، ثم ذكر أنه ترك فرضا من إحدى طهارتيه ولم يعلم عينها لزمه إعادة الوضوء والصلاتين، وإن لم يحدث بين الصلاتين وتوضأ للثانية تجديدا لزمه إعادة الأولى خاصة. لأن الثانية صحيحة على كل تقدير.
#