دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص152
عالم الكتب
تبطل. لحديث عمرو بن سلمة الجرمي قال «انطلق أبي وافدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه فعلمهم الصلاة، وقال: يؤمكم أقرؤكم فكنت أقرأهم، فقدموني فكنت أؤمهم، وعلي بردة لي صفراء صغيرة، فكنت إذا سجدت انكشفت عني فقالت امرأة من النساء: واروا عنا عورة قارئكم فاشتروا لي قميصا عمانيا فما فرحت بعد الإسلام بشيء فرحي به» .
وفي لفظ «كنت أؤمهم في بردة موصلة فيها فتق فكنت إذا سجدت فيها خرجت استي» " رواه أبو داود والنسائي وانتشر ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم أنكره ولا أحد من أصحابه ولأنه يشق الاجتزاز منه إذ ثياب الفقراء لا تخلو غالبا من خرق وثياب الأغنياء من فتق (أو) انكشفت لا عمدا من عورة (كثيرة في) زمن (قصير) كما لو أطارت الريح سترته فأعادها سريعا (لم تبطل) الصلاة قياسا على ما تقدم، فإن تعمد ذلك. بطلت. لأنه لا عذر.
(ومن صلى في غصب) أي مغصوب عينا أو منفعة، ومثله مسروق ونحوه، وما ثمنه المعين حرام (ولو) كان المغصوب (بعضه) مشاعا أو معينا، في محل العورة أو غيرها ; لأنه يتبع بعضه بعضا في البيع (ثوبا) كان المغصوب كله أو بعضه (أو بقعة) لم تصح. ويلحق به لو صلى في ساباط لا يحل إخراجه، أو غصب راحلة وصلى عليها، أو لوحا فجعله سفينة.
أو صلى في منسوج (ذهب أو فضة، أو) في حرير) كله (أو) فيما (غالبه) حرير (حيث حرم) الذهب والفضة والحرير، بأن كان على ذكر، ولم يكن الحرير لحاجة لم تصح (أو حج بغصب) أي بمال مغصوب، أو على حيوان مغصوب (عالما) بأن ما صلى فيه أو حج به محرم (ذاكرا) له وقت العبادة (لم يصح) ما فعله، لحديث عائشة مرفوعا «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» أخرجوه
ولأحمد «من صنع أمرا على غير أمرنا فهو مردود» ولأن الصلاة والحج قربة وطاعة، وقيامه وقعوده وسيره بمحرم منهي عنه، فلا يكون متقربا بما هو عاص به. ولا مأمورا بما هو منهي عنه. فإن كان جاهلا أو ناسيا للغصب ونحوه صح. ذكره المجد إجماعا.
فإن كان عليه ثوبان أحدهما محرم لم تصح صلاته أيضا. لأن المباح لم يتعين ساترا، تحتانيا كان أو فوقانيا، إذ أيهما قدر عدمه كان الآخر ساترا (وإن غير هيئة مسجد) غصبه (فكغصبه) لمكان غيره في صلاته فيه (لا إن منعه) أي المسجد (غيره) بأن منع الصلاة فيه وأبقاه على هيئته فليس كغصبه
#