شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص153

عالم الكتب

فتصح صلاته فيه ويحرم عليه المنع، وكذا لو زحمه وصلى مكانه. ويأتي في الجمعة إذا أقام غيره وصلى مكانه

(ولا يبطلها) أي الصلاة (لبس عمامة وخاتم منهي عنهما) كعمامة حرير وخاتم ذهب، أو غصب (ونحوهما) كخف وتكة كذلك ; لأن النهي لا يعود إلى شرط الصلاة، فلا يؤثر فيها، كما لو غصب ثوبا ووضعه بكمه ويصح الأذان والصوم والوضوء والبيع ونحوه بغصب، وكذا صلاة من طولب برد وديعة ونحوها قبله، وعبادة من تقوى عليها بمحرم (وتصح) الصلاة (ممن حبس بغصب) به.

(وكذا) ممن حبس (بنجسة) ويركع ويسجد بيابسة لأن السجود مقصود في نفسه ومجمع على فريضته وعدم سقوطه بخلاف ملاقاة النجاسة (ويومئ) من حبس ببقعة نجسة (برطبة غاية ما يمكنه، ويجلس على قدميه) تقليلا للنجاسة لحديث «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وعلم منه: صحة صلاته لعجزه عن شرطها وهو إباحة البقعة وطهارتها.

(ويصلي) عاجز عن سترة مباحة (عريانا مع) ثوب (غصب) لأنه يحرم استعماله بكل حال، ولأن تحريمه لحق آدمي أشبه من لم يجد إلا ماء مغصوبا.

(و) يصلي (في) ثوب (حرير لعدم) غيره ولو معارا، لأنه مأذون في لبسه في بعض الأحوال، كالحكة وضرورة البرد وعدم سترة غيره، فقد زالت علة تحريم الصلاة فيه (ولا إعادة) على من صلى عريانا مع غصب أو في حرير، لعدم لما تقدم.

(و) يصلي (في) ثوب (نجس لعدم) غيره مع عجز عن تطهيره في الوقت. لأن السترة آكد من إزالة النجاسة، لوجوبه في الصلاة وخارجها.

وتعلق حق الآدمي به (ويعيد) من صلى في ثوب نجس لعدم. لأنه قادر على اجتنابه في الجملة، وإنما قدم الآكد عند التزاحم، فإذا زال المزاحم بوجود ثوب طاهر وجبت الإعادة لاستدراك ما حصل من الخلل، بخلاف المحبوس بمكان نجس، فإنه عاجز عن الانتقال عنه بكل حال. ومن عنده ثوبان نجسان صلى في أقلهما نجاسة، وإن كان طرف الثوب نجسا وأمكنه الستر بالطاهر لزمه (ولا يصح نفل) صلاة (آبق) لأن زمنه مغصوب، بخلاف فرضه فإن زمنه مستثنى شرعا.

(ومن لم يجد إلا ما يستر عورته) أو منكبه فقط وأراد الصلاة سترها، لحديث ابن عمر مرفوعا «من كان له ثوبان فليتزر وليرتد، ومن لم يكن له ثوبان فليتزر ثم ليصل،» رواه أحمد.

وحديث جابر مرفوعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية