دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص157
عالم الكتب
«إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها» وأيضا عن جابر، وفيه «ولا خف واحد» ولأنه من الشهرة.
ويسن كون النعل أصفر والخف أحمر وذكر أبو المعالي من أصحابنا أو أسود. ويسن تعاهدها عند باب المسجد، وكان لنعله صلى الله عليه وسلم قبالان بكسر القاف وهو السير بين الوسطى والتي تليها، وهو حديث صحيح واستحب الشيخ تقي الدين وغيره: الصلاة في النعل الطاهر. وقال صاحب النظم: الأولى حافيا. وفي الإقناع: لا يكره الانتعال قائما.
وفي النظم: يكره لبس خف وإزار وسراويل قائما، ولعله جالسا أولى (و) كره أيضا مطلقا (لبسه) أي الرجل لا المرأة (معصفرا) لحديث ابن عمر قال «رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها» وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ريطة مضرجة بالعصفر. فقال: ما هذه؟ قال: فعرفت ما كره. فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم، فقذفتها فيه. ثم أتيته فأخبرته، فقال: ألا كسوتها بعض أهلك؟ فإنه لا بأس بذلك للنساء» رواه أبو داود وابن ماجه.
(في غير إحرام) فلا يكره المعصفر فيه نصا (و) كره أيضا لبس رجل (مزعفرا) لأنه صلى الله عليه وسلم «نهى الرجال عن التزعفر» متفق عليه (و) كره أيضا لبس رجل (أحمر مصمتا) لحديث ابن عمر قال «مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه بردان أحمران، فسلم فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه» وظاهره: ولو بطانة،
فإن لم يكن مصمتا أي منفردا، فلا كراهة وعليه حمل لبسه صلى الله عليه وسلم الحلة الحمراء.
(و) كره أيضا لبس رجل (طيلسانا، وهو المقور) لأنه يشبه لبس رهبان الملكيين من النصارى. ولا يكره لبس غير المقور.
(و) يكره أيضا لبسه (جلدا مختلفا في نجاسته وافتراشه) مع الحكم بطهارته، خروجا من الخلاف، ومع الحكم بنجاسته يحرم، إلا ما نجس بموته ودبغ، كما سبق.
و (لا) يكره (إلباسه) أي الجلد المختلف في نجاسته (دابته) لأن حرمتها ليست كحرمة الآدمي، ويحرم إلباسها ذهبا وفضة، قال الشيخ تقي الدين: وحريرا.
(و) يكره (كون ثيابه) أي الرجل (فوق نصف ساقه) نصا. ولعله لئلا تبدو عورته (أو تحت كعبه بلا حاجة) للخبر. فإن كان ثم حاجة كحموشة ساقه
لم يكره، إن لم يقصد التدليس (و) يباح (للمرأة زيادة) ذيلها (إلى ذراع) لحديث أم سلمة قالت
#