دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص158
عالم الكتب
«يا رسول الله، كيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن قال: فيرخين ذراعا لا يزدن عليه» رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه (وحرم أن يسبلها) أي ثياب الرجل (بلا حاجة خيلاء) قميصا كانت أو إزارا أو سراويل أو عمامة، في الصلاة وغيرها، لحديث «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» متفق عليه، ويجوز لحاجة بلا خيلاء (في غير حرب) وفيه: لا يحرم لإرهاب العدو.
(و) حرم (حتى على أنثى لبس ما فيه صورة حيوان وتعليقه، وستر جدر به، وتصويره)
لقوله صلى الله عليه وسلم «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال: لهم أحيوا ما خلقتم» وقال «إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» رواه البخاري عن عائشة.
وعن جابر «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت، ونهى أن يصنع ذلك» رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وإن أزيل من الصورة ما لا يبقى معه حياة لم يكره. نصا، ومثله صورة شجر ونحوه، وكذا تصويره.
و (لا) يحرم (افتراشه) أي المصور (وجعله مخدا) ولا يكره، لأنه صلى الله عليه وسلم «اتكأ على مخدة فيها صورة» رواه أحمد.
(و) حرم (على غير أنثى) من رجل وخنثى (حتى كافر لبس ما كله وما غالبه ظهورا حرير، ولو) كان (بطانة) لحديث عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تلبسوا الحرير، فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» متفق عليه.
وكون عمر «بعث بما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخ له مشرك» متفق عليه: ليس فيه أنه أذن له في لبسها. وقد «بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر وعلي وأسامة» ولم يلزم منه إباحة لبسه، والكفار مخاطبون بفروع الشريعة (و) وحرم أيضا على غير أنثى (افتراشه) أي الحرير
لحديث حذيفة «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها أو أن نلبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه» رواه البخاري. و (لا) يحرم افتراشه (تحت) حائل (صفيق) فيجوز أن يجلس على الحائل (ويصلي عليه) لأنه حينئذ مفترش للحائل، مجانب للحرير.
(و) يحرم أيضا على غير أنثى (استناد إليه، وتعليقه) أي الحرير، فيدخل فيه: بشخانة وخيمة ونحوهما، وحرم الأكثر استعماله مطلقا،
فدخل فيه: تكة وشرابة مفردة، وخيط مسبحة.
(و) يحرم أيضا (كتابة مهر فيه) أي في الحرير. وقيل: يكره، وعليه العمل.
(و) يحرم أيضا (ستر جدر به) أي بالحرير لأنه استعمال له، أشبه لبسه (غير الكعبة
#