شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص160

عالم الكتب

برجل (في لباس وغيره) لأنه صلى الله عليه وسلم «لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» رواه البخاري «ولعن أيضا الرجل يلبس لبس المرأة والمرأة تلبس لبس الرجل» رواه أحمد وأبو داود.

قال في الآداب الكبرى: إسناده صحيح. فيحرم عليها العصائب الكبار التي تشبه عمائم الرجال.

(و) حرم أيضا على ولي (إلباس صبي ما حرم على رجل) فلا تصح صلاته فيه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم «حرام على ذكور أمتي» ولقول جابر «كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري» رواه أبو داود، وكون الصبيان محلا للزينة مع تحريم الاستمتاع بهم أبلغ في التحريم (فلا تصح صلاته فيه) ، أي في الثوب الحرير.

(ويباح من حرير كيس مصحف) تعظيما له، ولأنه يسير (و) يباح أيضا (أزرار وخياطة به) أي الحرير. لأنه يسير.

(و) يباح أيضا من حرير (حشو جباب وفرش) لأنه لا فخر فيه، ولا عجب ولا خيلاء. وليس لبسا له ولا افتراشا (و) يباح أيضا من حرير (علم ثوب وهو طرازه) لما تقدم عن ابن عباس.

ويباح أيضا من حرير (لبنة جيب، وهو الزيق) أي المحيط بالعنق (والجيب ما يفتح على نحر أو طوق) .

وفي القاموس: وجيب القميص ونحوه بالفتح: طوقه (و) يباح أيضا من حرير (رقاع وسجف فراء) ونحوها قدر أربع أصابع فما دون.

و (لا) يباح من ذلك (فوق أربع أصابع مضمومة) لحديث عمر «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع» رواه مسلم. وإذا لبس ثيابا في كل ثوب من الحرير ما يعفى عنه ولو جمع صار ثوبا ففي المستوعب وابن تميم: لا بأس به، وفي الرعاية. لا يحرم، بل يكره.

" تتمة " يسن أن يأتزر الرجل فوق سرته ويشد سراويله فوقها، وسعة كم قميص المرأة يسيرا وقصره، وطول كم قميص الرجل عن أصابعه قليلا دون سعته كثيرا، فلا تتأذى اليد بحر ولا برد، ولا تمنعها خفة الحركة والبطش. ويباح ثوب من صوف ووبر وشعر من حيوان طاهر. ويكره رقيق يصف البشرة وخلاف زي أهل بلده بلا عذر، ومزرية وكثرة الإرفاه. وزي أهل الشرك وثوب شهرة ما يشتهر به عند الناس ويشار إليه بالأصابع لئلا يحملهم على غيبته فيشاركهم في الإثم.

ويباح لبس السواد والقباء، حتى للنساء والمشي في قبقاب خشب.

قال أحمد: إن كان حاجة، ويكره لبس نعل صرارة نصا. وقال: لا بأس أن يلبس للوضوء. وفي الرعاية: يسن التواضع في اللباس، ولبس البياض والنظافة في بدنه وثوبه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية