شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص161

عالم الكتب

ومجلسه، والتطيب في بدنه وثوبه، والتحنك والذؤابة وإرسالها خلفه. قال الشيخ تقي الدين: وإطالتها كثيرا من الإسبال، ويسن لمن لبس ثوبا جديدا قول " الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة " وأن يتصدق بالخلق العتيق النافع.

[باب اجتناب النجاسة]

(وهي) أي النجاسة لغة: ضد الطهارة وشرعا (عين) كالميتة والدم (أو صفة) كأثر بول بمحل طاهر (منع الشرع منها بلا ضرورة، لا لأذى فيها طبعا) احترازا عن نحو السميات من النبات، فإنه ممنوع مما يضر منها في بدن أو عقل لأذاها و (لا لحق الله تعالى) احترازا عن صيد الحرم، أو عن صيد البر للمحرم (أو) لحق (غيره شرعا) احترازا عن مال الغير بغير إذنه، فيحرم تناوله لمنع الشرع منه لحق مالكه

زاد بعضهم: ولا لحرمتها، احترازا عن ميتة الآدمي ولا لاستقذارها، احترازا عن نحو مني ومخاط (حيث لم يعف عنها) متعلق باجتناب (بدن مصل) منصوب باجتناب (وثوبه وبقعتهما) معطوف على بدن (وعدم حملها) عطف على اجتناب النجاسة وهو مبتدأ، خبره وما عطف عليه: قوله (شرط للصلاة) لقوله تعالى: {وثيابك فطهر والرجز فاهجر} [المدثر: 4] وقوله صلى الله عليه وسلم «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه» وقوله وقد سئل عن دم الحيض يكون في الثوب «اقرصيه وصلي فيه» رواه أبو داود من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما «وأمره صلى الله عليه وسلم بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي، إذ بال في طائفة المسجد» ولا يجب ذلك في غير الصلاة، فتعين أن يكون شرطا فيها،

والأمر بالشيء نهي عن ضده. والنهي عنه في العبادات يقتضي الفساد (فتصح) الصلاة (من حامل مستجمرا) لأن أثر الاستجمار معفو عنه في محله (أو) من حامل (حيوانا طاهرا) كالهر، لأن ما به من نجاسة في معدتها فهي كالنجاسة في جوف المصلي و «صلى النبي صلى الله عليه وسلم حاملا أمامة بنت زينب» (و) تصح (ممن مس ثوبه ثوبا) نجسا (أو حائطا نجسا لم يستند إليه) لأنه ليس محلا لثوبه ولا بدنه.

فإن استند إليه فسدت صلاته لأنه يصير كالبقعة له (أو) أي وتصح ممن (قابلها) أي النجاسة (راكعا أو ساجدا ولم يلاقها) لأنه ليس بموضع لصلاته ولا محمولا فيها. وكذا لو كانت بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية