دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص164
عالم الكتب
«لا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم من حديث سمرة بن جندب (ولا يضر) صحة الصلاة (قبران ولا ما دفن بداره) ولو زاد على ثلاثة قبور ; لأنه لا يسمى مقبرة، بل هي ثلاثة قبور فأكثر، نقله في الاختبارات عن طائفة من الأصحاب،
وبني لفظها من القبر لأن الشيء إذا كثر بمكان جاز أن يبنى له اسم من اسمه كمسبعة ومضبعة لما كثر فيه من السباع والضباع، وأما الخشخاشة وتسمى الفسقية فيها أموات كثيرون، فهي قبر واحد، قاله في الفروع بحثا.
(و) لا تصح أيضا تعبدا صلاة (في حمام) لقوله صلى الله عليه وسلم «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة» رواه أبو داود (و) لا تصح أيضا (فيما يتبعه في بيع) لتناول اسمه له.
فلا فرق بين مكان الغسل والمسلخ والأتون وكل ما يغلق عليه بابه (و) لا تصح أيضا تعبدا صلاة في (حش) بفتح الحاء وضمها فيمنع من الصلاة داخل بابه، ولو غير موضع الكنيف، ولو مع طهارته من النجاسة لأنه لما منع الشرع من الكلام وذكر الله تعالى فيه، كان منع الصلاة أولى، وهو لغة البستان، ثم أطلق على محل قضاء الحاجة: لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البستان، وهي الحشوش: فسميت الأخلية في الحضر حشوشا بذلك.
(و) لا تصح أيضا تعبدا صلاة في (أعطان إبل) جمع عطن بفتح الطاء وهي المعاطن جمع معطن بكسرها لحديث «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مبارك الإبل» رواه أحمد وأبو داود.
وقال ابن خزيمة: لم نر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح " وهي " أي الأعطان (ما تقيم فيها) الإبل (وتأوي إليها) طاهرة كانت أو نجسة، فيها إبل حال الصلاة أو لا لعموم الخبر. وأما ما تبيت فيه الإبل في مسيرها أو تناخ فيه لعلفها أو سقيها، فلا يمنع من الصلاة فيه ; لأنه ليس بعطن.
(و) لا تصح صلاة أيضا (في مجزرة) مكان الذبح (و) لا في (مزبلة) ملقى الزبالة.
(و) لا في (قارعة الطريق) أي محل قرع الأقدام من الطريق.
وهي المحجة، سواء كان فيها سالك أو لا. لحديث ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، ومعطن الإبل، ومحجة الطريق» رواه ابن ماجه والترمذي وقال: ليس إسناده بالقوي. ورواه
#