شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص176

عالم الكتب

أو عزبت عنه في أثناء الصلاة لم تبطل ; لأن التحرز عنه غير ممكن وكالصوم.

وإن أمكنه استصحاب ذكرها فهو أفضل (فتبطل) النية والصلاة (بفسخ) النية (في الصلاة) ; لأن النية شرط في جميعها وقد قطعها. والفرق بينها وبين الحج أنه لا يخرج منه بمحظوراته، بخلاف الصلاة فإن فسخها بعد الصلاة لم تبطل. وتبطل أيضا (وتردد فيه) أي الفسخ ; لأنه يبطل استدامتها، فهو كقطعها (و) تبطل أيضا (وعزم عليه) أي الفسخ ; لأن النية عزم جازم.

ومع العزم على فسخها لا جزم فلا نية. وكذا لو علقه على شرط و (لا) تبطل بعزم (على) فعل (محظور) في صلاته بأن عزم على كلام ولم يتكلم، أو فعل حدث ونحوه، ولم يفعله لعدم منافاته الجزم المتقدم ; لأنه قد يفعل المحظور وقد لا يفعل، ولا مناقض في الحال للنية المتقدمة، فتستمر إلى أن يوجد مناقض.

(و) تبطل النية (بشكه) أي المصلي (هل نوى) الصلاة فعمل معه عملا (أو) شكه (هل عين) ظهرا أو عصرا.

أو عين مغربا أو عشاء (فعمل معه) أي الشك (عملا) فعليا، كركوع أو سجود أو رفع، أو قوليا، كقراءة وتسبيح (ثم ذكر) أنه كان نوى أو عين ; لأن ما عمله خلا عن نية جازمة، فإن لم يحدث مع الشك عملا، ثم ذكر أنه نوى أو عين، لم تبطل، وإن لم يذكر استأنف (وشرط) بالبناء للمفعول (مع نية الصلاة تعيين معينة) فرضا كانت أو نفلا فينوي كون المكتوبة ظهرا أو عصرا،

أو كون الصلاة نذرا، إن كانت كذلك، أو تراويح أو وترا، أو راتبة إن كانت، لتمتاز عن غيرها، فلو كانت عليه صلوات وصلى أربع ركعات ينوي بها مما عليه، لم تصح (ولا) تشترط نية (قضاء في فائتة) ; لأن كلا منهما يستعمل بمعنى الآخر يقال: قضيت الدين وأديته، وقال تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أي أديتموها وتعيين الوقت ليس بمعتبر، ولذلك لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها، بل يكفيه كونها السابقة أو الحاضرة،

فلو كان عليه ظهران فائتة وحاضرة وصلاهما، ثم ذكر أنه ترك شرطا من أحدهما وجهلها لزمه ظهر واحدة ينوي بها ما عليه. وإن كان عليه ظهران فائتتان اعتبر تعيين السابقة للترتيب، بخلاف المنذورتين (و) لا تشترط نية (أداء) في صلاة (حاضرة) لما تقدم،.

(و) لا نية (فرضية في فرض) ولا إعادة في معادة ونحوه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية