دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص177
عالم الكتب
كالتي قبلها، لكن لو ظن أن عليه ظهرا فائتة فقضاها في وقت ظهر حاضرة،
ثم بان أن لا قضاء عليه لم يجزئه عن الحاضرة ; لأنه لم ينوها، ولو نوى ظهر اليوم في وقتها وعليه فائتة، لم تجز عنها ولا يشترط في النية أيضا تعيين عدد الركعات بأن ينوي الفجر ركعتين والظهر أربعا، لكن إن نوى الظهر مثلا: ثلاثا أو خمسا لم تصح. ولا يشترط أيضا نية الاستقبال، ولا إضافة الفعل لله تعالى، بل يستحب بأن يقول: أصلي لله ; لأن العبادة لا تكون إلا لله (وتصح نية) صلاة (فرض من قاعد) ولو قدر على قيام ; لأن استصحاب النية عند الدخول في الصلاة كاف.
وكذا لو نوى غير مستقبل أو مكشوف العورة أو حامل نجاسة ونحوه، ثم استقبل أو سترها أو ألقى النجاسة ونحوه ثم أحرم، اكتفاء باستصحاب النية عند الدخول (ويصح قضاء) صلاة (بنية أداء) بها إذا بان خلاف ظنه. كما لو أحرم ظانا أن الشمس لم تطلع يصح أداء فبان طلوعها. صحت قضاء (و) يصح (عكسه) أي أداء بنية قضاء (إذا بان خلاف ظنه) بأن نوى عصرا قضاء ظانا غروب شمس، فتبين عدمه. صحت أداء كالأسير إذا تحرى وصام، فبان أنه وافق الشهر أو ما بعده، ولأن كلا منهما يستعمل بمعنى الآخر، كما تقدم و (لا) يصح ذلك (إن علم بقاء الوقت) أو خروجه ونوى خلافه وقصد معناه المصطلح عليه ; لأنه متلاعب (وإن أحرم) مصل (بفرض) كظهر (في وقته المتسع) له ولغيره (ثم قلبه نفلا) بأن فسخ نية الفرضية دون نية الصلاة (صحت مطلقا) أي سواء كان صلى الأكثر منها أو الأقل، وسواء كان لغرض صحيح أو لا ; لأن النفل يدخل في نية الفرض أشبه ما لو أحرم بفرض فبان قبل وقته، وكما لو قلبه لغرض صحيح.
وإن ضاق الوقت لزمه ابتداء فرضه (وكره) قلبه (نفلا لغير غرض) صحيح. فإن كان كمن أحرم منفردا، ثم أقيمت الجماعة لم يكره أن يقلبه نفلا ليصلي معها. وعن أحمد: فيمن صلى ركعة من فرض منفردا ثم أقيمت الصلاة: أعجب إلي أن يقطعه ويدخل معهم، وعلى هذا فقطع النفل أولى.
(وإن انتقل) من أحرم بفرض كظهر (إلى) فرض (آخر) كعصر (بطل فرضه) الذي انتقل عنه (وصار) ما انتقل عنه (نفلا إن استمر) على حاله ; لأنه قطع نية الفرضية بنية انتقاله عنه دون نية الصلاة فتصير
#