شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص178

عالم الكتب

نفلا. ولا يصح الفرض الذي انتقل إليه (إن لم ينو) الفرض (الثاني من أوله بتكبيرة إحرام) لخلو أوله عن نية تعينه،

(فإن نواه) من أوله بتكبيرة إحرام (صح) كما لو لم يتقدمه إحرام بغيره (ومن أتى بما يفسد الفرض فقط) أي دون النفل، كترك القيام بلا عذر، وترك رجل ستر أحد عاتقيه، وصلاة في الكعبة، واقتداء مفترض بمتنفل وصبي، وشرب يسير ونحوه معتقدا جوازه. وكان نوى الفرض (انقلب) فرضه (نفلا) ; لأنه كقطع نية الفرضية. فتبقى نية الصلاة (وينقلب نفلا ما) أي فرض (بأن عدمه ك) ما لو أحرم (بفائتة) يظنها عليه،

فتبين أنه (لم تكن) عليه فائتة (أو) أحرم بفرض ثم تبين له أنه (لم يدخل وقته) ; لأن الفرض لم يصح، ولم يوجد ما يبطل النفل، (وإن علم) أن لا فائتة عليه أو أن الفرض لم يدخل وقته ونواه (لم تنعقد) صلاته ; لأنه متلاعب.

[فصل وتشترط لصلاة جماعة نية]

كل من إمام ومأموم () فينوي الإمام الإمامة، والمأموم الاقتداء، كالجمعة ; لأن الجماعة تتعلق بها أحكام من وجوب الاتباع وسقوط سجود السهو والفاتحة عن المأموم، وفساد صلاته بفساد صلاة إمامه. وإنما يتميز الإمام عن المأموم بالنية، فكانت شرطا لانعقاد الجماعة (وإن) كانت (نفلا) كالتراويح والوتر.

فلا بد من نية كل منهما حاله كالفرض (فإن اعتقد كل) من مصليين (أنه إمام الآخر، أو) اعتقد كل منهما أنه (مأمومه) أي الآخر لم تصح لهما. نصا ; لأنه أم من لم يأتم به في الأولى، وائتم بمن ليس بإمام في الثانية، وكذا إن عين إماما أو مأموما، فأخطأ، لا إن ظن (أو نوى) مصل (إمامة من) أي مصل (لا يصح أن يؤمه، كأمي) لا يحسن الفاتحة نوى أن يؤم (قارئا) يحسنها، وكامرأة أمت رجلا لم تصح لهما ; لفساد الإمامة والائتمام.

(أو شك) كل منهما (في كونه إماما أو مأموما. لم تصح) صلاتهما لعدم جزمهما بالنية المعتبرة للجماعة. وكذا لو ائتم بإمامين أو بأحدهما لا بعينه (فإن ائتم مقيم بمقيم مثله إذا سلم إمام مسافر) قصر الصلاة وكانا ائتما به صح (أو) ائتم (من سبق) بركعة فأكثر (بمثله في قضاء ما فاتهما) بعد سلام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية