دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص180
عالم الكتب
(والأصح يبتدئ الفاتحة من) أي مستخلف (لم يدخل معه) في الصلاة.
قال في التنقيح: وله استخلاف من لم يدخل معه نصا ويبني على ترتيب الأول، والأصح: يبتدئ الفاتحة انتهى. قال المجد: والصحيح عندي: أنه يقرأ سرا ما فاته من فرض القراءة، لئلا تفوته الركعة، ثم يبني على قراءة الأول إن كانت صلاة جهر. (وتصح نية مصل) الإمامة (ظانا حضور مأموم) يأتم به إقامة للظن مقام اليقين.
و (لا) تصح نية الإمامة (شاكا) في حضور مأموم ; لأن الأصل عدمه، ولو حضر من يأتم به (وتبطل) صلاة من نوى الإمامة ظانا حضور مأموم (إن لم يحضر) ويدخل معه قبل رفعه من ركوع، أو حضر ولم يدخل معه قبل رفعه من الركوع (أو كان) من ظن دخوله (معه حاضرا) فأحرم به فانصرف (ولم يدخل معه) ; لأنه نوى الإمامة بمن لم يأتم به و (لا) تبطل (إن دخل معه) من ظن حضوره أو غيره (ثم انصرف) عنه قبل إتمام الصلاة
فيتمها الإمام منفردا ; لأنها لا في ضمنها ولا متعلقة بها، بدليل سهوه وعلمه بحدثه (وصح) لمصل جماعة (لعذر يبيح ترك الجماعة أن ينفرد) عن الجماعة (إمام ومأموم) لحديث جابر: قال «صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة، فتأخر رجل فصلى وحده، فقيل له: نافقت، فقال: ما نافقت، ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: أفتان أنت يا معاذ؟ مرتين» متفق عليه.
، فإن لم يكن عذر بطلت صلاته بمفارقته، قال في الفصول: وإن كان الإمام يعجل ولا يتميز انفراده عنه بنوع تعجيل، لم يجز انفراده، وإنما يملك الانفراد إذا استفاد به تعجيل لحوقه لحاجته، فإن زال عذر مأموم فارق إمامه فله الدخول معه، وفي الفصول: يلزمه لزوال الرخصة.
(ويقرأ مأموم فارق) إمامه (في قيام) قبل أن يقرأ الباقي بالقراءة المطلوبة (أو يكمل) على قراءة إمامه إن كان قرأ البعض (وبعدها) أي بعد قراءة إمامه (له) أي المأموم المفارق (الركوع في الحال) ; لأن قراءة إمامه قراءة له (فإن ظن) مأموم فارق إمامه (في صلاة سر) كظهر (أن إمامه قرأ) الفاتحة (لم يقرأ) أي لم تلزمه القراءة، إجراء للظن مجرى اليقين.
(و) إن فارقه (في ثانية جمعة) وأدرك معه الأولى (يتم) مفارق صلاته (جمعة) ; لأنه أدرك مع إمامه ركعة
#