شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص29

عالم الكتب

خمر أو خنزير، بخلاف الصلاة في غصب أو محرم، والفرق: أن القيام والقعود والركوع والسجود في المحرم محرم لأنه استعمال له، وأفعال نحو الوضوء من الغسل والمسح ليست بمحرمة لأنه استعمال للماء لا للإناء.

وأيضا فالنهي عن نحو الوضوء من الإناء المحرم يعود لخارج، إذ الإناء ليس ركنا ولا شرطا فيه، بخلاف البقعة والثوب في الصلاة.

(و) تصح الطهارة أيضا (فيه) أي في إناء محرم، كما لو غصب حوضا يسع قلتين فأكثر، فملأه ماء مباحا وانغمس فيه بنية رفع الحدث، فيرتفع حدثه، لما تقدم من أن الإناء ليس شرطا.

كما لو صلى وفي يده خاتم ذهب (و) تصح طهارة أيضا (إليه) أي إلى إناء من ذلك. بأن جعله مصبا لماء الوضوء والغسل، كالطشت. لأن الماء يقع فيه بعد أن رفع الحدث وكذا الطهارة به بأن اغترف به وتوضأ أو اغتسل.

(و) إناء (مموه) بالرفع مبتدأ، وهو اسم مفعول من موه، وهو إناء من نحو نحاس يلقى فيما أذيب من ذهب أو فضة، فيكتسب لونه، كمصمت.

(و) إناء (مطلي) بذهب أو فضة، بأن يجعلا كالورق ويطلى به الإناء من نحو حديد، كمصمت.

(و) إناء (مطعم) بذهب أو فضة، بأن يحفر في الإناء من نحو خشب حفرا، ويوضع فيه قطع ذهب أو فضة بقدرها، كمصمت.

(و) إناء (مكفت) بأن يبرد الإناء حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية الدقة، ويوضع فيها شريط دقيق من ذهب أو فضة، ويدق عليه حتى يلصق (كمصمت) أي كمنفرد مما موه أو طلي أو طعم أو كفت به في التحريم.

لحديث ابن عمر مرفوعا «من شرب من إناء من ذهب أو فضة، أو من إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم» رواه الدارقطني، ولوجود العلة التي لأجلها حرم المصمت، وهي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء وتضييق النقدين (وكذا) إناء (مضبب) بذهب أو فضة فيحرم كالمصمت.

(لا) إن ضبب (ب) ضبة (يسيرة عرفا من فضة لحاجة) كأن انكسر إناء خشب أو نحوه فضبب كذلك فلا يحرم، لحديث أنس «أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة» رواه البخاري وهذا مخصص بعموم الأحاديث السابقة.

فإن كانت من ذهب أو كبيرة من فضة حرمت مطلقا، وكذا إن كانت يسيرة لغير حاجة (وهي) أي الحاجة (أن يتعلق بها) أي الضبة المذكورة (غرض غير زينة) بأن تدعو الحاجة إلى فعله، لا أن لا تندفع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية