دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص184
عالم الكتب
ما يمكن فيه كلام ; لأنه لم ينقل، وتسمى تكبيرة الإحرام ; لأنه يدخل بها في عبادة يحرم بها أمور، والإحرام الدخول في حرمة لا تنتهك، وحكمة افتتاح الصلاة بهذا اللفظ: استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته، والوقوف بين يديه ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه ويخشع ولا يغيب.
(فإن أتى به) أي بتكبير الإحرام كله غير قائم، بأن قال وهو قاعد أو راكع ونحوه: الله أكبر (أو ابتدأه) أي التكبير غير قائم، كأن ابتدأه قاعدا وأتمه قائما (أو أتمه غير قائم) ، بأن ابتدأه قائما وأتمه راكعا مثلا (صحت) صلاته (نفلا) ; لأن ترك القيام يفسد الفرض فقط دون النفل فتنقلب به صلاته نفلا (إن اتسع الوقت) لإتمام النفل والفرض كله قبل خروجه، وإلا استأنف الفرض قائما (وتنعقد) الصلاة (إن مد اللام) أي لام الجلالة ; لأنها ممدودة، فغايته: زيادتها من غير إتيان بحرف زائد.
و (لا تنعقد إن مد همزة الله، أو) مد همزة (أكبر) ; لأنه يصير استفهاما فيختل المعنى (أو قال: أكبار) ; لأنه جمع كبر. بفتح الكاف. وهو الطبل (أو) قال الله (الأكبر) لحديث أبي حميد وغيره، وكذا لو قال: الله الكبير أو الجليل ونحوه، أو قال: أقبر، أو الله فقط، أو أكبر فقط، وفي: الله الأكبر وجه تنعقد ; لأنه لا يغير المعنى (ويلزم جاهلا) بالتكبيرة (تعلمها) إن قدر عليه في مكانه وما قرب منه.
وفي التلخيص: إن كان في البادية لزمه قصد البلد لتعلمه، ولا تصح إن كبر بلغته، مع قدرة على تعلم ; لأنه ذكر واجب في الصلاة لا تصح إلا به فلزمه تعلمه كالفاتحة (فإن عجز) عن تعلم التكبير (أو ضاق الوقت عنه، كبر بلغته) لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] والقراءة متعبد بها (وإن عرف لغات فيها) أي اللغات (أفضل) من غيره (كبر به) أي الأفضل
قال في المنور على المحرر: يقدم السرياني، ثم الفارسي، ثم التركي، وصححه في الإنصاف (وإلا) بأن لم يكن بعضها أفضل من بعض، كالتركي والهندي (ف) إنه (يخير) فيكبر بما شاء منهما (وكذا كل ذكر واجب) كتسميع وتحميد وتسبيح وتشهد وسلام، فيلزمه تعلمه إن قدر، وإلا أتى به بلغته، وإن عرف لغات، فكما تقدم، بخلاف القراءة.
وتأتي (وإن علم البعض) من ذلك كله، كلفظ: الله، أو أكبر، أو سبحان، ونحوه (أتى به) لحديث
#